العلامة المجلسي

15

بحار الأنوار

والاجتهاد بذل الجهد في الطاعات ، والورع الاجتناب عن المعاصي ، بل الشبهات والمكروهات . 16 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعته يسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال له : جعلت فداك أخبرني عن الدين الذي افترض الله عز وجل على العباد مالا يسعهم جهله ، ولا يقبل منهم غيره ما هو ؟ فقال : أعد علي فأعاد عليه ، فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ، وصوم شهر رمضان ، ثم سكت قليلا ثم قال : والولاية مرتين ثم قال : هذا الذي فرض الله عز وجل على العباد لا يسأل الرب العباد يوم القيامة فيقول : ألا زدتني على ما افترضت عليكم ، ولكن من زاد زاده الله ، إن رسول الله سن سننا حسنة جميلة ينبغي للناس الاخذ بها ( 1 ) . توضيح : قوله " مالا يسعهم " عطف بيان للدين أو مبتدأ و " ما هو " خبره قوله " أعد علي " كأن الامر بالإعادة لسماع الحاضرين وإقبالهم إليه ، أو لاظهار حسن الكلام والتلذذ بسماعه ، وكأنه يدخل في شهادة التوحيد ما يتعلق بمعرفة الله من صفات ذاته وصفات فعله ، وفي شهادة الرسالة ما يتعلق بمعرفة الأنبياء وصفاتهم ، وكذا الاقرار بالمعاد داخل في الأولى أو في الثانية ، لاخبار النبي بذلك ، و " إقام الصلاة " حذفت التاء للاختصار ، وقيل المراد بإقامتها إدامتها ، وقيل : فعلها على ما ينبغي ، وقيل : فعلها في أفضل أوقاتها ، وقيل : جاء على عرف القرآن في التعبير من فعل الصلاة بلفظ الإقامة دون أخواتها ، وذلك لما اختصت به من كثرة ما يتوقف عليه من الشرايط والفرائض والسنن والفضائل ، وإقامتها إدامة فعلها مستوفاة جميع ذلك . أقول : ويمكن أن تكون ذكر الإقامة لتشبيه الصلاة من الايمان بمنزلة العمود من الفسطاط ، كما ورد في الخبر ، وإنما لم يذكر الجهاد لأنه لا يجب

--> ( 1 ) الكافي ج 2 : 22 .